الخميس، 1 ديسمبر 2016

5.التعقيب علي ما بقي عند القرطبي من آراء الفقهاء وابتعاد أكثرهم عن الصواب في مسائل الطلاق من الثالثة عشرةإن شاء الله

كتاب1


أحكـام سورة الطـــــــــــــــــلاق

أحكام سورة الطلاق

1.أصبحت(لأنها متراخية نزلت إبان العام الخامس هجري 5هـ تقريباً)
أي أصبحت سورة الطلاق هي الناسخة تبديلاً لأحكام الطلاق التي نزلت قبل ذلك في سورة البقرة لأن سورة الطلاق 5هـ جاءت متراخية في النزول عن سورة البقرة 1و2هـ حيث نزلت سورة الطلاق في العام الخامس هجريا (5هـ ) وسورة البقرة في العام الثاني هجريا وبذلك تكون سورة الطلاق ناسخة تبديلاً لأحكام الطلاق في سورة البقرة كما سنري الآن :

2. سورة الطلاق 5هـ :أحكام الطلاق فيها ناسخة
3.نوع النسخ: بالتبديل
4.فيها أحكام مُبَدِلة
5.موضع العدة(قبل التطليق)
العدة ثم التطليق ثم التفريق ثم الاشهاد
6.العدة نفسها ثلاثة قروء للمرأة التي : تحيض(لكنها صارت قبل التطليق)
****

7. زاد الله تعالي في أحكام العدد:
أ )عدة اليائسة من المحيض
ب)عدة الصغير التي لاتحيض
ج)عدة المرأة الحامل
8. في سورة الطلاق 5هـ :لا يتمكن الزوج من التطليق قبل أن يُحصِي العدة…والإحصاء هو بلوغ نهاية المعدود
9. في سورة الطلاق 5هـ :نزل حكم إحصاء العدة فرضاً لمن أراد التطليق
10. في سورة الطلاق 5هـ : الإحصاء حكم لازم لإيقاع الطلاق(سورة الطلاق)
11. في سورة الطلاق 5هـ التطليق لا يكون إلا في نهاية الإحصاء(سورة الطلاق)
12. وفي سورة الطلاق 5 هـ فرض الإحصاء لأن الإحصاء هو تكليف بوصول نهاية المعدود(العدة)ليتمكن الزوج من الطلاق (سورة الطلاق)
13. وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبح الإحصاء لازماً للتطليق لأن التطليق صار في دبر العدة(سورة الطلاق)
14. وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبح التطليق في دبر العدة أي في نهاية الإحصاء(سورة الطلاق)
15. وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبح بلوغ الأجل المُحصَي في دُبُرِ العدة لازما لوقوع التطليق ثم التفريق(سورة الطلاق)
16. وفي سورة الطلاق 5 هـ وبذلك يتلخص أن التطليق لمن أراد أن يطلق امرأته كما نزل بسورة الطلاق فصـــار: عدةً أولا ثم تطليق ثم تفريق في(سورة الطلاق)
17. وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبح التفريق دالاً علي تخلية الوثاق تماما ليس بعده تبعات لأنه صار : 

 
عدةً(تُحصي أي تُعَد إلي نهايتها ولا يتم بلوغ الأجل إلا إذا تم الإحصاء أي:
العَـــدُ الي بلوغ آخر المعدود (وهو العدة) أولا ثم تطليق ثم تفريق ثم إشهاد
وبهذا علمنا أن التفريق هو تفريق الزوجين مباشرة وبعد أن كانا زوجينßأي هو: تفريق (الزوجين) حيث المرأة في تشريعات سورة الطلاق زوجة في العدة
18. وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبحت ترتيبات الطلاق هي:

1.عدة أولا تحصي بواسطة الزوجين

2.ثم تطليق .
3.ثم تفريق .


4.ثم إشهاد.


19. وفي سورة الطلاق 5 هـ تحل المرأة مباشرة للأزواج بعد التفريق في تشريعات سورة الطلاق لسَبقِ العدة علي التطليق: أي:
(عدة أولاً ثم طلاق)(سورة الطلاق)
20. وفي سورة الطلاق 5 هـ

ترتيبات حل المطلقة للأزواج هي:

Œاحصاء العدة بينهما ثم التطليق ببلوغ نهاية العدة Žثم التفريق ثم الإشهاد ثم الحل مباشرة للأزواج بما فيهم زوجها نفسه إذا أراد أن يتزوجها ثانية

21. وعليه فقد أضحت المرأة في تشريع (سورة الطلاق)تحل للأزواج مباشرة بعد الإشهاد علي التفريق لإنتهاء العدةُ وآخر إجراءات التطليق تماما بحدوث الإشهاد علي التفريق بعد إحصاء العدة وهي كانت ماتزال زوجة أثنائها
الاجراءات هي:
^اعتداد مع إحصاء لبلوغ نهاية العدة ثم تطليق ثم ^تفريق  واشهاد علي التفريق ثم تحل للأزواج

والعِدَدُ الجديدة في سورة الطلاق هي:


1.ثلاثة قروء لمن تحيض
2. وثلاثة أشهر قمرية لمن يئست من المحيض أو للصغيرة التي لا تحيض
3. وما تبقي من مدة الحمل طالت أم قَصُرَت حتي تضع الحامل حملها بِسَقطٍ أو ولادة فحينها تبلغ نهاية عدتها ثم تُطَلَّق ويتم التفريق والإشهاد وحينئذ تحل للأزواج قال تعالي:(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)/سورة الطلاق)
 

22. وفي سورة الطلاق 5 هـ : التفريق هو:

التفريق من تشريعات سورة الطلاق وهو يعني  إبعاد الزوجين ليصيرا أغرابا
وبمعني آخر:

فالتفريق هو فك وثاق الزوجين ،وإبعادهما أغرابا
وبمعني آخر:

فالتفريق هو : تفريق بعد توثيق
وبمعني ثالث:

فالتفريق هو:
تحريم الزوج علي زوجته بعد أن حالت العدة دون تطليقها ثم فرقهما الطلاق بعد العدة ذلك لأن الله قدم العدة علي التطليق:

العــــدة_ثم _الطــــلاق _ ثم التفريق _ثم الإشهاد –ثم تحل للأزواج

23.صار التطليق في تشريع سورة الطلاق(5 هـ) منهجا وشريعة وسيرة بين المؤمنين يجب إشهارة بالإشهاد وإقامة الشهادة لله ويشهد علي فراقهما اثنان ذوا عدل من المسلمين(وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله) لأنها ستُحَرَّمُ علي زوجها للتَوَّ وتحل بذات التو للأزواج والفيصل إقامة الشهادة لله

24.يعني قد صار التطليق يؤدي إلي(التفريق والتفريق بين الزوجين )يلزمه إشهاد بذوي عدلٍ من المسلمين لأن الزوجة التي خرجت من عدتها وفارقها زوجها بالتطليق في دبر العدة ستحل تواً للأزواج بهذا التفريق المشهد عليه

الترتيب التاريخي في نزول سورة الطلاق(5 هـ) بعــد سورة البقرة(2هـ)

ترتيب نزول سورة الطلاق بعد نزول سورة البقرة ب 12 سورة سورة(هي الفارق بين العام 2 هـ والعام5 هـ) :

1.سورة البقرة عدد آياتها 286
2.سورة الأنفال 75 آية
3.سورة آل عمران 200 آية
4.سورة الأحزاب 73 آية
5. سورة الممتحنة 13 آية
6. سورة النســــــــــاء176 آية
7.سورة الزلزلة 8 آيات
8. سورة الحديــــد 29 آية
9.سورة محمد 38 آية
10.سورة الرعـد 43 آية
11.سورة الرحمن 78 آية
12.سورة الإنسان 31 آية
13.سورة الطلاق 12 آية
14.سورة البيِّنة 8 آيات

26.ما الحكم بالنسبة للمرأة الحامل في سورة الطلاق؟

نزل تشريع العدد كلها التي لم تتنزل قبلاً في سورة البقرة وتكرر ذكر عدة اللآئي يحضن ضمنا علي أساس فرضها قبلا في سورة البقرة لكن الذي تعدل فيها موضع العدة(ثلاثة قروء) من الطلاق ، وسائر العدد نزل الشرع بها بكراً في سورة الطلاق وهي:

زاد الله تعالي في أحكام العدد
أ )عدة اليائسة من المحيض
ب)عدة الصغير التي لاتحيض
ج)عدة المرأة الحامل

تحقيق القول في طلاق المرأة الحامل وكيف يكون…هو كالآتي:

طلاق الحامل:


انذار بإحصاء العدة_____ثم انتهاء الحمل___ ثم الإمساك أو التطليق ____ثم التفريق والإشهاد

وهكذا فقد تحتم أن المرأة الحامل في آخر تشريعات الطلاق المنزلة في سورة الطلاق وهي آخر سورة تناولت كل تفصيلات الطلاق المُبدلة لا يسري طلاقها إلا في دبر حملها وبعد وضع حملها وتلك هي عدتها(الحمل المتبوع بوضع وليدها) ولا تطليق للحامل بغير هذا شاء الكون كله أم أبي هكذا قال الله(وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)/سورة الطلاق)،الم يَعِي الناس قوله تعالي ذلك‼ بل ينُذر الله تعالي عباده بقوله:



1. ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ
2.وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا
وقد كلف الله تعالي كل الذين يشرعون في تطليق نسائهم بأن نسائهم صاروا بعد تنزيل سورة الطلاق هذه أنهن صرن زوجات لم يغيرهن وضع إرادة الزوج في التطليق لأنه سبحانه وضع العدة عقبة عثرة في طريق كل الأزواج ابتداءاً من تنزيل سورة الطلاق :

عدة (طول مدة الحمل)__ثم طلاق بعد وضع الحمل____ثم تفريق___ ثم إشهاد



ثم قال تعالي:(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ

وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ


وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق)



ولأن الزوجة بعد تنزيل سورة الطلاق مُمَنَّعَةٌ مُحَصَّنَة من التطليق بالعدة لأجل ذلك فقد فُرِضَ علي الأزواج الآتي :


1. الإنتهاء عن إخراجهن من البيوت
2.الإنتهاء عن أن تخرج المرأة من بيتها(آية1/سورة الطلاق)
3.التكليف بإسكانهن من حيث سكنتم،ولن يتحمل غير الزوج حمل زوجته في المسكن والمطعم والمشرب والمسكن (ألم يجعلها الله زوجة في عدتها؟. بلي) قال تعالي(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ)
4. الانتهاء عن محاولات الأزواج أن يُضَيِّقوا عليهن فكفي ما بِهِنَّ من ضيق ما وضعها زوجها فيه من تحسسٍ مستمرٍ لألم وشبح الفراق وترقب حدوثة طول مدة العدة وترقب انتهائها:
عدة_______ثم طلاق

قال الله(وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)

5.وقد أوصي الله تعالي خاصة علي أولات الأحمال في نفس الآيات فقال: وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ /6 الطلاق

6. فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)/الطلاق،


7.هذه( مرحلة ما بعد وضع الحامل حملها وانزلاقها لهوة الطلاق وبعده التفريق ثم الإشهاد بعد العدة(وضع حملها) والذي تم نتيجةً لاستمرار عزم زوجها علي ذلك وقد نفذ سهم الفراق بينهما وصارت الزوجة (مطلقةً ووليدها من زوجها المطلق لها)لذلك كلف بالآتي في :

أ) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ

ب)وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
ج)وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

الي هنا تنتهي مرحلة الزوجية بالطلاق والتفريق عندما حل ميقات الطلاق في دبر عدة الحامل وهي وضع حملها ثم بعد التفريق هناك تبعات ينبه الباري جل وعلي عليها وهي:

د)فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
هـ)وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
و )وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى
ل )لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق)

الي هنا تمت إجراءات عدة الحامل وكل أحكامها بدقة

22.التفريق هو:

إبعاد الزوجين ليصيروا أغرابا
وبمعني آخر:

فالتفريق هو: فك وثاق الزوجين ،وإبعادهم أغرابا
فالتفريق هو :


تفريق بعد توثيق

وبمعني ثالث:

فالتفريق هو:

تحريم الزوج علي زوجته بعد أن حالت العدة دون تطليقها ثم فرقهما الطلاق بعد العدة ذلك لأن الله قدم العدة علي التطليق:



العدة ثم الطلاق ثم التفريق ثم الإشهـــاد ثم تحــل للخطـــــاب

23.صار التطليق(في تشريع سورة الطلاق(5هـ) منهجا وشريعة وسيرة بين المؤمنين يجب إشهارة بالإشهاد وإقامة الشهادة لله ويشهد علي فراقهما اثنان ذوا عدل من المسلمين(وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله) لأنها ستُحَرَّمُ علي زوجها للتَوَّ وتحل بذات التو للأزواج والفيصل إقامة الشهادة لله ،

24. يعني قد صارت العدة يليها التطليق في سورة الطلاق(5هـ) التي تؤدي إلي__ التفريق والتفريق بين الزوجين __يلزمه إشهاد بذوي عدل من المسلمين لأن الزوجة التي خرجت من عدتها وفارقها زوجها بالتطليق في دبر العدة ستحل تواً للأزواج بهذا التفريق المشهد عليه
 
الترتيب التاريخي في نزول سورة الطلاق(5هـ)بعــد سورة البقرة(2هـ)

ترتيب نزول سورة الطلاق بعد نزول سورة البقرة ب12سورة سورة (هي الفارق بين العام 2 هـ والعام5 هـ)

1.
سورة البقرة عدد آياتها 286
2.سورة الأنفال 75 آية
3.سورة آل عمران 200 آية
4.سورة الأحزاب 73 آية
5. سورة الممتحنة 13 آية
6. سورة النســــــــــاء176 آية
7.سورة الزلزلة 8 آيات
8. سورة الحديــــد 29 آية
9.سورة محمد 38 آية
10.سورة الرعـد 43 آية
11.سورة الرحمن 78 آية
12.سورة الإنسان 31 آية
13.سورة الطلاق 12 آية
14.سورة البيِّنة 8 آيات

26. ما الحكم بالنسبة للمرأة الحامل في:

في سورة الطلاق؟

^نزل تشريع العدد كلها التي لم تتنزل قبلاً في سورة البقرة وتكرر ذكر عدة اللآئي يحضن ضمنا علي أساس فرضها قبلا في سورة البقرة لكن الذي تعدل فيها موضع:

العدة (ثلاثة قروء) من الطلاق ، وسائر العدد نزل الشرع بها بكراً في سورة الطلاق وهي:
زاد الله تعالي في أحكام العدد

أ )عدة اليائسة من المحيض

ب)عدة الصغير التي لاتحيض

ج)عدة المرأة الحامل

تحقيق القول في طلاق المرأة الحامل وكيف يكون…هو كالآتي: 
طـــلاق الحامــل (سبق ونوضح أكثر:)


{انذار بإحصاء العدة ثم العدة ثم انتهاء الحمل بالوضع ثم الإمساك أو التطليق ثم التفريق والإشهاد


وهكذا فقد تحتم أن المرأة الحامل في آخر تشريعات الطلاق المنزلة في آخر سورة تناولت كل تفصيلات الطلاق المعدلة بالتبديل لا يسري طلاقها إلا في دُبُرِ حملها وبعد وضع حملها، وتلك هي عدتها(الحمل المتبوع بوضع وليدها أو بسقوطها)

ولا تطليق بغير هذا شاء الكون كله أم أبي هكذا قال الله(وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)/سورة الطلاق)،


الم يعيَ الناس قوله تعالي ذلك‼ بل ينُذر الله تعالي عباده بقوله:
1.ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ 


2.وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا 


وقد كلف الله تعالي كل الذين يشرعون في تطليق نسائهم بأن نسائهم صِرنَ بعد تنزيل سورة الطلاق هذه زوجات لم يغيرهن وضع إرادة الزوج في التطليق لأنه سبحانه وضع العدة عقبة عثرة في طريق كل الأزواج ابتداءاً من تنزيل سورة الطلاق :
عدة (طول مدة الحمل)__ثم طلاق بعد وضع الحمل__ثم تفريق___ ثم إشهاد 


ويصف الباري جل وعلا حال النساء في العدة وما ينبغي علي الأزواج أن يكون منهم: 


فقال تعالي:(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ


وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)
 

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق) 


{ولأن الزوجة بعد تنزيل سورة الطلاق مُمَنَّعَةٌ مُحَصَّنَةٌ من التطليق بالعدة لأجل ذلك فرض علي الأزواج الآتي
{الإنتهاء عن إخراجهن من البيوت
الإنتهاء عن أن تخرج المرأة من بيتها آية1/سورة الطلاق)
{التكليف بإسكانهنَّ من حيث سكنتم،ولن يتحمل غير الزوج حمل زوجته في المسكن والمطعم والمشرب والمسكن (ألم يجعلها الله زوجة في عدتها؟ بلي)قال تعالي(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ)
الانتهاء عن محاولات الأزواج أن يُضَيِّقوا عليهن فكفي ما بها من ضيق ما وضعها زوجها فيه من تحسس مستمر لألم وشبح الفراق وترقب حدوثة طول مدة العدة وترقب انتهائها:

عدة_____ثم طلاق

قال الله(وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)
وقد أوصي الله تعالي خاصة علي أولات الأحمال في نفس الآيات فقال: وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ/6الطلاق



فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)/الطلاق،

’هذه مرحلة ما بعد وضع الحامل حملها وانزلاقها لِهُوَةِ الطلاق وبعده التفريق ثم الإشهاد بعد العدة(يعرف نهايتها بوضع حملها)والذي تم نتيجةً لاستمرار عزم زوجها علي ذلك وقد نفذ سهم الفراق بينهما وصارت الزوجة (زوجة ووليدها من زوجها المطلق لها)لذلك كلف بالآتي في:
أ) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
ب) وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
ج)وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
الي هنا تنتهي مرحلة الزوجية بالطلاق والتفريق عندما حل ميقات الطلاق في دبر عدة الحامل وهي وضع حملها ثم بعد التفريق هناك تبعات ينبه الباري جل وعلا عليها وهي:
د)فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ هـ)وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
و )وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى
ل )لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق)
الي هنا تمت إجراءات عدة الحامل وكل أحكامها بدقة في سورة الطلاق والتي لم يرد لها ذكرٌ في أي سورة أخري



تحقيق الحديث الشاذ لمحمد بن عبد الرحمن فليطلقها طاهرا

أو حاملا) حديث ضعيف جدا شذ به محمد بن عبد الرحمن مخالف لكل الثقات العدول الأثبات ممن رووا الحديث بغير هذا اللفظ وقال النسائي في كتاب الأقضية لا يتابع عليه



وتم توضيح شذوذ حديث محمد بن عبد الرحمن في ذكره الطلاق في الحمل ومعارضته للآيات في سورة الطلاق ثم لكل الروايات الواردة في حديث ابن عمر التي لم تذكر الطلاق في الحمل وشذ هو فخالف هذا الجمع من الرواة الذين لم يذكروه وذكره هو مخالفا ويكفي تعليق الحافظ النسائي علي هذه الرواية في كتاب الأقضية بقوله(لا يتابع علي هذا الحديث)
تتبع.الرابط http://altalak.blogspot.com.eg/2016/06/blog-post_15.html
والرابط: http://altalak.blogspot.com.eg/2016/06/blog-post_97.html


أما عدد الطلقات فقد شرعه الله تعالي في سورة البقرة واستمر إقراره بسورة الطلاق لأنه لم ينزل بحكمه شيء في سورة الطلاق والقاعدة: 


1.أن الذي نزل بعـــــــــدُ هو ناســـخ لما نزل بذات الشأن قَبــــــــل ،وما لم ينزل به تشريع في سورة البقرة أكمله الله في سورة الطلاق

2. وما نزل بشأنه تشريعٌ في السورتين فالهيمنة للذي نزل بعد يعني متراخيا (أي لسورة الطلاق) وعليه فحكم تقييد الطلقات بعدد ثلاث: مستمر ولم يُبَدَّل في سورة الطلاق إنما الذي بُدِّل هو موضع الطلاق من العدة:
من  طـــــــلاق ثم عــــــــــدة(عدة استبراء)

تبدل الي

  
عـــــــدة(عدة إحصاء) ثم إمساك أو طلاق

فالطلاق موضعه من العدة كالآتي في سائر أحوال المرأة بعد تنزيل سورة الطلاق في العام5هـ تقريبا:

 طلاق اللائي يحضن من النساء هو :

عدة قدرها ثلاثة قروء أولا ثم طلاق ثم التفريق ثم الإشهاد

^^^
طلاق اليائسة من المحيض والصغيرة التي لم تحض:هو:
عدة قدرها ثلاثة أشهر قمرية ثم التطليق ثم التفريق ثم الإشهاد

^^^
*طلاق المرأة الحامل: عدة قدرها طول مدة الحمل ثم وضع الحمل ثم التطليق ثم التفريق ثم الإشهاد

^^^
طلاق الأمة :عدة قدرها حيضة واحدة (للائي يحضن منهن)ثم التطليق ثم التفريق ثم الإشهاد

^^^
طلاق الأمة الحامل من سيدها مثل طلاق المرأة الحرة الحامل يعني : عدة قدرها طول مدة الحمل ثم تضع حملها ثم التطليق ثم التفريق ثم الاشهاد

^^^
أما أحكام عدد الطلقات التي قيدها الله تعالي في سورة البقرة واستمر هذا التقييد لم يتبدل منه شيئ إلي آخر تنزيل القرآن والي يوم القيامة
{قال تعالي (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230)/سورة البقرة)

وقد تعدَّل ترتيب الطلاق من العدة فقط في سورة الطلاق فصار


 عدة إحصـــــــــــاء ثم إمساك أو طلاق 
بعد أن كان 
طلاقا ثم عدة استبراء في سورة البقرة 

لكن بقي حكم تقييد العدد بثلاث مرات مرتين يحق للزوج إرجاع زوجته فيهما بحرية والثالثة إن حدثت فلا تحل له حتي تنكح زوجا غيره [والنكاح هنا يتم بعقد وصداق وشهود وولي + وجوب الوطء وتذوق العسيلة ثم إن طلقها الزوج الثاني بِعِدَّةٍ أولاً ثم طلاق ثم تفريق ثم إشهاد فيجوز أن تُرد إلي زوجها الأول بعقد وصداق وولي وشهود؛ علي وضع وعدد جديد من الطلقات شأنه في ذلك شأن سائر الأزواج (راجع الآيات السابق ذكرها هنا في سورة البقرة) 


أما حكم الخُلع فقد تنزل تشريعه في سورة البقرة واستمر التشريع قائماً لم يُعَدَلَ فيه شيئ من أصله إلا ما سري عليه من عموم التبديل العام لوضع الطلاق من العدة، يعني من أرادت أن تفتدي من زوجها بفدية أقسط شيئ فيها هو أن ترد عليه مهره أو صداقه(وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)/البقرة) فعليها أن تعرض رغبتها في الإفتداء فتُفدي أي تُخلع، ولا يمانع الزوج من افتدائها وأقسط شيء يطلبه الزوج هو مهرها الذي أمهرها إياها كصداق وعليها أن ترده إن أرادت أن تختلع (أو تَفدِي نفسها من قيد زواج زوجها)
2.يسمي التفريق بينهما تفريقا وليس تطليقا ويجب أن يُشَد عليه كي تحل بهذه الشهادة.للأزواج

http://altalak.blogspot.com.eg/2016/06/blog- post_11.html

3.عدة المختلعة التي تحيض هي حَيضَةٌ واحدة تستبرأ فيها لرحمها ثم تحل بعد هذه العدة للخُطَّاب 


4.لا يحسب هذا التفريق من حق الزوج في ثلاث طلقات لأن الزوج مُجبر علي فراقها والحق الذي أعطاه الله للزوج من عدد الطلقات هو حق يُنفِقه هو بإرادته واختياره وقد ورد في أصح لفظ لحديث التفريق بين ثابت بن قيس وزوجته بأنه تفريق وليس تطليق وروايات التطليق في صحيح البخاري وسائر المصنفات أقل ضبطا وحفظاً من روايات التفريق (انظر تحقيق روايات حادثة اختلاع فاطمة بنت قيس وثابت

رابط صفحة التحقيق بالمدونة هو:
http://altalak.blogspot.com.eg/2016/06/blog-post_5.htm


الآيات.بسورةالطلاق(5هـ)
قال الله تعالي بعد سنوات من نزول سورة البقرة في تنزيل جديد أنزله بالحق وبالحق نزل في سورة الطلاق
من آية رقم1 الي آيةرقم7
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) /سورة الطلاق)

ثم من آية رقم 6الي رقم 7
(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق

حوادث الطلاق ابان العمل بتشريع سورة الطلاق(5هـ) 




{حديث عبد الله بن عمر من أوثق طرقه وأحفظ رواياته وهو من رواية السلسلة الذهبية كما نص علي ذلك البخاري وابن حجر العسقلاني في كتاب سلسلة الذهب(رابط التنزيل للكتاب هو تنزل كتاب السلسلة الذهبية
http://altalak.blogspot.com.eg/2016/06/blog-post_6.html

اتفق علي نصه الشيخان(البخاري ومسلم وغيرهما من الحفاظ وما جاء فيه مخالفةً لنصه من روايات أخري فقد حدث به عللة من علل المتن راجع الرابط:

http://wwwaltalaaklleddh.blogspot.com.eg/2015/12/blog-post_26.html

والحديث نصا :
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء (البخاري رقم4954 )
راجع الرابط: مدونة الطلاف للعدة
والذي ستجد فيه تحقيق كل روايات حديث ابن عمر والخلافات في النقد وعللها في السند وهو تحقيق رائع فاذهب اليه انقر في مستطيل الروابط عبارة: مدونة الطلاق للعدة



  2. كتاب سورة الطلاق  من تفسير القرطبي والتعقيب عليه
14.اختلاف رصدهم القرطبي في الآية الأولي:


سورة الطلاق

مقدمة السورة

مدنية في قول الجميع. وهي إحدى عشرة آية، أو اثنتا عشرة آية.

بسم الله الرحمن الرحيم

الآية: [1] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرا}

14.اختلاف رصدهم القرطبي في الآية الأولي:

فيه أربع عشرة مسألة

الأولى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، خوطب بلفظ الجماعة تعظيما وتفخيما.

- وفي سنن ابن ماجة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة رضي الله عنها ثم راجعها.

- وروى قتادة عن أنس قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة رضي الله عنها فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى عليه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}.

- وقيل له: راجعها فإنها قوامة صوامة، وهي من أزواجك في الجنة. ذكره الماوردي والقشيري والثعلبي. زاد القشيري: ونزل في خروجها إلى أهلها قوله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}

- وقال الكلبي: سبب نزول هذه الآية غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفصة، لما أسر إليها حديثا فأظهرته لعائشة فطلقها تطليقة، فنزلت الآية.

- وقال السدي: نزلت في عبدالله بن عمر، طلق امرأته حائضا تطليقة واحدة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر وتحيض ثم تطهر، فإذا أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها.فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء.

وقد قيل: أن رجالا فعلوا مثل ما فعل عبدالله بن عمر، منهم عبدالله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن سعد بن العاص، وعتبة بن غزوان، فنزلت الآية فيهم.

- قال ابن العربي: وهذا كله وإن لم يكن صحيحا فالقول الأول أمثل. والأصح فيه أنه بيان لشرع مبتدأ.

- وقد قيل: إنه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته. وغاير بين اللفظين من حاضر وغائب وذلك لغة فصيحة، كما قال: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} تقديره: يا أيها النبي قل لهم إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. وهذا هو قولهم،: إن الخطاب له وحده والمعنى له وللمؤمنين.

وإذا أراد الله بالخطاب المؤمنين لاطفه بقول: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}. فإذا كان الخطاب باللفظ والمعنى جميعا له قال :{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ 

قلت: أي القرطبي: ويدل على صحة هذا القول نزول العدة في أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية: ففي كتاب أبي داود عنها أنها طلقت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن للمطلقة عدة، [ قلت المدون:هذا ينقصه التحقيق لأن المرأة في سورة البقرة كانت إذا طلقها زوجها صارت مطلقة وعليها أن تعتد للاستبراء(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)


والتربص هو(من لسان العرب) التَّرَبُّصُ الانْتِظارُ /رَبَصَ بالشيء رَبْصاً وتَرَبَّصَ به انتظر به خيراً أَو شرّاً/قال الليث:التَّرَبُّصُ بالشيء أَن تَنْتَظِرَ به يوماً ما/والفعل تَرَبَّصْت به/والتربُّصُ المُكْثُ والانتظارُ قلت المدون وكل ما فيه انتظار فهو عدة أي الْعَدُّ لبلوغ ما جعل الانتظار لأجله ،وها هي عدة المرأة في أثناء سيادة أحكام الطلاق بسورة البقرة، والغاية من التربص أي عدة المرأة المتربصة بنفسها هي أن تستبرأ لنفسها فتري هل سيغيض رحمها أم يزداد)وأصبح قول من قال بأن: نزول العدة في أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية:مستدلا بقول ما جاء في كتاب أبي داود عنها أنها طلقت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن للمطلقة عدة، قلت المدون: هذا الحديث ليس محفوطا واضغط الرابط اسماعيل ابن عياش راوي حديث أسماء بنت يزيد بن اضغط الرابط 

والصواب أن العدة كانت موجودةً فعلاً غير أنها كانت للاستبراء وكان موضعها من الطلاق في الدبر أي بعد وقوع الطلاق فبدل الله تلك العدة بمدلولها الدال علي استبراء الرحم إلي مدلولها الدال علي إعاقة الزوج عن تسرعه ووقوعها عقبة في طريق طلاقه لأن الله تعالي فرض حتمية إحصائها أولا ثم يطلق الزوج بعد نهايتها تلك هي عدة الإحصاء والتي نسخ الله تعالي بها تبديلا عدة الاستبراء لنزول خطاب التكليف متراخيا عن سابقه] فأنزل الله تعالى حين طلقت أسماء بالعدة للطلاق، فكانت أول من أنزل فيها العدة للطلاق.
[قلت المدون:هذا قول فيه اضطراب فماذا يقصط القرطبي بقوله(العدة للطلاق)فإذا كان يقصد أنها تعتد ثم تُطلق فقد أصاب إلي الصواب يعني أن تعتد المرأة ثم تُطلق، أما لو كان يقصد أن تعتد بعد أن تُطلق فهذا موجود فعلا في سورة البقرة ومسماها (عدة الاستبراء)فماذا يقصد بالضبط فإن كان يقصد أنها تعتد ثم تُطلق فهو شريعة سورة الطلاق التي نسخت تبديلا شريعة سورة البقرة أي نسخت أن تُطلق المرأة ثم تعتد ]

قال القرطبي:وقيل: المراد به نداء النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما، ثم ابتدأ فقال: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} ؛كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ} الآية. فذكر المؤمنين على معنى تقديمهم وتكريمهم؛ ثم افتتح فقال: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ} الآية. قلت المدون: تناول الحافظ القرطبي معني جيد حين أشار الي معاني خطاب الله للمؤمنين بابتداء لفظه (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ /سورة الطلاق)،لكنه وهو حافظ غلب علي تفسيره الطابع اللغوي لم يتعرض لمعني اللام هنا وأنها لام الغاقبة أو الغاية أو البعدية أو لام الأجل وقلنا مرارا أنها من بلاغات القرآن الكريم والمهمة جدا في اختصار مدلول ارتباط الأمر بنهاية أجله كمثل(وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)/سورة الأعراف)، وقوله تعالي (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)/سورة الأعراف)


2
الثانية
الثانية روى الثعلبي من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق".

- وعن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش".

- وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تطلقوا النساء إلا من ريبة فإن الله عز وجل لا يحب الذواقين ولا الذواقات".

- وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما حلف بالطلاق ولا استحلف به إلا منافق". أسند جميعه الثعلبي رحمه الله في كتابه.

- وروى الدارقطني قال: حدثنا أبو العباس محمد بن موسى بن علي الدولابي ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن حميد بن مالك اللخمي عن مكحول عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق ولا خلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض من الطلاق. - فإذا قال الرجل لمملوكه أنت حر إن شاء الله فهو حر ولا استئناء له وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه".
حدثنا محمد بن موسى بن علي قال: حدثنا حميد بن الربيع قال حدثنا يزيد بن هارون حدثنا إسماعيل بن عياش بإسناده نحوه.
 


قال حميد: قال لي يزيد بن هارون: وأي حديث لو كان حميد بن مالك معروفا؟ قلت:هو جدي. قال يزيد: سررتني سررتني! الآن صار حديثا.

 حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين حدثنا عمر بن إبراهيم بن خالد حدثنا حميد بن مالك اللخمي حدثنا مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق فمن طلق واستثنى فله ثنياه".

 قال ابن المنذر: اختلفوا في الاستثناء في الطلاق والعتق؛ Œفقالت طائفة: ذلك جائز.

وروينا هذا القول عن طاوس. وبه قال حماد الكوفي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. ولا يجوز الاستثناء في الطلاق في قول مالك والأوزاعي.

- وهذا قول قتادة في الطلاق خاصة. قال ابن المنذر: وبالقول الأول أقول.


3
الثالثة

الثالثة: روى الدارقطني من حديث عبدالرزاق أخبرني عمي وهب بن نافع قال سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس يقول: الطلاق على أربعة وجوه: وجهان حلالان ووجهان حرامان؛

فأما الحلال فأن يطلقها طاهرا عن غير جماع وأن اطلقها حاملا مستبينا حملها. (-----------)

وأما الحرام فأن يطلقها وهي حائض، أو يطلقها حين يجامعها، لا تدري اشتمل الرحم على ولد أم لا.

راجع الروابط التالية اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة

الرابعة: قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} في كتاب أبي داود عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية أنها طلقت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل الله سبحانه حين طلقت أسماء بالعدة للطلاق؛ فكانت أول من أنزل فيها العدة للطلاق. وقد تقدم.
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة
 


الخامسة: قوله تعالى: {لِعِدَّتِهِنَّ} يقتضي أنهن اللاتي دخل بهن من الأزواج؛ لأن غير المدخول بهن خرجن بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا}
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

 
السادسة: من طلق في طهر لم يجامع فيه نفذ طلاقه وأصاب السنة. وإن طلقها حائضا نفذ طلاقه وأخطأ السنة. وقال سعيد بن المسيب في أخرى: لا يقع الطلاق في الحيض لأنه خلاف السنة. وإليه ذهبت الشيعة.  وفي الصحيحين - واللفظ للدارقطني - عن عبدالله بن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض؛ فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ليراجعها ثم ليمسكها حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله"… وكان عبدالله بن عمر طلقها تطليقة، فحسبت من طلاقها وراجعها عبدالله بن عمر كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

 {في رواية عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هي واحدة". وهذا نص. وهو يرد على الشيعة قولهم.
السابعة: عن عبدالله بن مسعود قال: طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر تطليقة؛ فإذا كان آخر ذلك فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها. رواه الدارقطني عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله.

قال علماؤنا: طلاق السنة ما جمع شروطا سبعة: Œوهو

1. أن يطلقها واحدة،
2.وهي ممن تحيض، 

3.Žطاهرا،[قلت المدون بشرط أن يكون في الطهر الثالث انظر حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: السلسلة الذهبية]
4.لم يمسها في ذلك الطهر، [الأول والثاني والثالث الذي هو طهر الإذن بالطلاق حسب تشريع سورة الطلاق آخر السور التي تنزلت بآخر أحكام الطلاق الناسخة لما كان قبلها من أحكام مناظرة لكن مخالفة في بعضها أو كلها]


5.ولا تقدمه طلاق في حيض،[راجع روابط الطلاق التالية في هذا الرابط ،
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة

6.ولا تبعه طلاق في طهر يتلوه،[قلت لا يصح إلا الطلاق في الطهر الثالث وهو آخر العدة للائي يحضن أو آخر  الشهر الثالث للائي لا يحضن من النساء،أو بعد أن تضح الحامل حملها بسقطٍ أو ولادة حتي وهي في دم نفاثها من الولادة أو السقط هكذا قال الله تعالي (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)] 

 
7-وخلا عن العوض.[سيتحقق القول فيه لاحقا ان شاء الله]


وهذه الشروط السبعة من حديث ابن عمر المتقدم.


 اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة

[[ قلت المدون: حديث بن عمر المتقدم رواه الحفاظ من 29 طريق كلهم فيه اختلاف ولا تكاد تجد منهم اثنين متفقين علي نص واحد ،لكن الأصح منهم مطلقاً ويعتبر السياق المقياس الذي يجب أن يُقاس عليه قدر انحراف الرواة عن الحفظ والاتقان في رواية ابن عمر هو حديث السلسلة الذهبية لمالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به: [ 4953 ] حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ) هذا نص حديث السلسلة الذهبية لمالك عن نافع عن ابن عمر
هذا السياق فيه:

1.بطلان طلاق ابن عمر لأنه طلق في صدر العدة(الحيض) وهي شريعة نسخت لتو نزول سورة الطلاق بقول الله تعالي(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرا}/سورة الطلاق)،

وكان الذي يريد الطلاق عليه أن يُطلق ثم تعتد مطلقته (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228)/سورة البقرة)،

فنزلت سورة الطلاق بخطاب ناسخ لذلك بتقديم العدة علي الطلاق ،لذلك تحولت للتو: عدة الإستبراء الي عدة إحصاء:

1 وأحصوا العدة

2 فطلقوهن لعدتهن (لتمام نهاية العدة واللام هنا لام أجل وبعدية) + مثل قوله تعالي(وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) فميقات ربه هو تمام الأربعين ليلة+ ولذلك فقوله تعالي لميقاتنا هو تمام ونهاية الميقات (أي 40ليلة) لام الستدبار والأجل أو لام الغاية لذا قال تعالي :(وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)/سورة الأعراف)،


 وكذلك (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)/ الأعراف)

3.وفيه فرض عدة الاحصاء وهي دليل قاطع علي تشريع تأخير الطلاق الي ما بعد العدة وإلا فلما الإحصاء ؟ إذ الإحصاء هو العد لبلوغ نهاية المعدود ،

4.وفيه العدة للحائض هي:::

 
 أ){حيضة وطهر (مرة فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ) (القرء الأول1 )

ب ) ثم حيضة وطهر:(ثم تحيض ثم تطهر) (القرء الثاني2


ج )  ثم حيضة وطهر الطلاق أو الإمساك وهدم إجراءات التطليق (القرء الثالث3)

(ثم إن شاء أمسك بعد) وبعد هي ظرف زمان يفيد دخول الحيضة الثالثة) Žنصف القرء الثالث (وإن شاء طلق قبل أن يمس) وقبل هي ظرف زمان يفيد حلول زمن الطهر الثالث) آخر القرء الثالثŽ
هذا الطهر رقم 3هو طهر الإذن بالتطليق للزوج وهو زمن إجازة التطليق لمن ظل عزمه قائما علي تطليق زوجته


(فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء)

د ) وفيه بيان لشريعة الطلاق الناسخة بخطاب إلهيٍ دال علي ارتفاع الحكم الثابتالعام2هـ بالحكم المتقدمالعام5هـ علي وجهٍ لولاه لكان ثابتاً، مع تراخيه عنه (العام5هـ)(أي تشريع سورة الطلاق وتقديم العدة علي الطلاق)

- أو هو رفع الحكم الشرعي في سورة البقرة بالحكم الشرعي بسورة الطلاق 5هـ مع ثبوت التراخي بينهما

أو هو الخطاب(في سورة الطلاق5هـ)الدال علي انتهاء الحكم الشرعي(بسورة البقرة2هـ)مع تراخيه عنه.واليك:



هـ) وفيه تفسير قول الله تعالي لا من زيد ولا من عبيد بل من فم رسول الله صلي الله عليه وسلم نفسة (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ

( فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء )

من نص حديث السلسلة الذهبية لمالك عن نافع عن ابن عمر)

تكملة ألآيات المنزلة بسورة الطلاق العام 5هـ

وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)/سورة الطلاق)

 

قال القرطبي: وقال الشافعي: طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر خاصة، ولو طلقها ثلاثا في طهر لم يكن بدعة. وقال أبو حنيفة: طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر طلقة. وقال الشعبي: يجوز أن يطلقها في طهر جامعها فيه. فعلماؤنا قالوا: يطلقها واحدة في طهر لم يمس فيه، ولا تبعه طلاق في عدة، ولا يكون الظهر تاليا لحيض وقع فيه الطلاق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مرة فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق. فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء". وتعلق الإمام الشافعي بظاهر قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وهذا عام في كل طلاق كان واحدة أو اثنتين أو أكثر. وإنما راعى الله سبحانه الزمان في هذه الآية ولم يعتبر العدد. وكذلك حديث ابن عمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الوقت لا العدد. قال ابن العربي: "وهذه غفلة عن الحديث الصحيح؛ فإنه قال: "مرة فليراجعها" وهذا يدفع الثلاث. وفي الحديث أنه قال: أرأيت لو طلقها ثلاثا؟ قال حرمت عليك وبانت منك بمعصية. وقال أبو حنيفة: ظاهر الآية يدل على أن الطلاق الثلاث والواحدة سواء. وهو مذهب الشافعي لولا قوله بعد ذلك: {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً}. وهذا يبطل دخول الثلاث تحت الآية. وكذلك قال أكثر العلماء؛ وهو بديع لهم. وأما مالك فلم يخف عليه إطلاق الآية كما قالوا، ولكن الحديث فسرها كما قلنا. وأما قول الشعبي: إنه يجوز طلاق في طهر جامعها فيه، فيرده حديث ابن عمر بنصه ومعناه. أما نصه فقد قدمناه، وأما معناه فلأنه إذا منع من طلاق الحائض لعدم الاعتداد به، فالطهر المجامع فيه أولى بالمنع؛ لأنه يسقط الاعتداد به مخافة شغل الرحم وبالحيض التالي له.قلت المدون
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة   قلت القرطبي: وقد احتج الشافعي في طلاق الثلاث بكلمة واحدة بما رواه الدارقطني عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته تماضر بنت الأصبغ الكلبية وهي أم أبي سلمة ثلاث تطليقات في كلمة واحدة؛ فلم يبلغنا أن أحدا من أصحابه عاب ذلك. قال: وحدثنا سلمة بن أبي سلمة عن أبيه أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات في كلمة؛ فأبانها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عاب ذلك عليه. واحتج أيضا بحديث عويمر العجلاني لما لاعن قال: يا رسول الله، هي طالق ثلاث. فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وقد انفصل علماؤنا عن هذا أحسن انفصال. بيانه في غير هذا الموضع. وقد ذكرناه في كتاب "المقتبس من شرح موطأ مالك بن أنس". وعن سعيد بن المسيب وجماعة من التابعين أن من خالف السنة في الطلاق فأوقعه في حيض أو ثلاث لم يقع؛ فشبهوه بمن وكل بطلاق السنة فخالف. اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

 
الثامنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة . 

 
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

  الثامنة: قال الجرجاني: اللام في قوله تعالى: {لِعِدَّتِهِنَّ} بمعنى في؛ كقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ}أي في أول الحشر. فقوله: {لِعِدَّتِهِنَّ} أي في عدتهن؛ أي في الزمان الذي يصلح لعدتهن. وحصل الإجماع على أن الطلاق في الحيض ممنوع وفي الطهر مأذون فيه. ففيه دليل على أن القرء هو الطهر. وقد مضى القول فيه في "البقرة" فإن قيل: معنى {فطلقوهن لعدتهن} أي في قبل عدتهن، أو لقبل عدتهن. وهي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما قال ابن عمر في صحيح مسلم وغيره. فقيل العدة آخر الطهر حتى يكون القرء الحيض، قيل له: هذا هو الدليل الواضح لمالك ومن قال بقوله؛ على أن الأقراء هي الأطهار. ولو كان كما قال الحنفي ومن تبعه لوجب أن يقال: إن من طلق في أول الطهر لا يكون مطلقا لقبل الحيض؛ لأن الحيض لم يقبل بعد. وأيضا إقبال الحيض يكون بدخول الحيض، وبانقضاء الطهر لا يتحقق إقبال الحيض. ولو كان إقبال الشيء إدبار ضده لكان الصائم مفطرا قبل مغيب الشمس؛ إذ الليل يكون مقبلا في إدبار النهار قبل انقضاء النهار. ثم إذا طلق في آخر الطهر فبقية الطهر قرء، ولأن بعض القرء يسمى قرءا لقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} يعني شوالا وذا القعدة وبعض ذي الحجة؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} وهو ينفر في بعض اليوم الثاني. وقد مضى هذا كله في "البقرة" مستوفى.


التاسعة- قوله تعالى: {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} يعني في المدخول بها؛ لأن غير المدخول بها لا عدة عليها، وله أن يراجعها فيما دون الثلاث قبل انقضاء العدة، ويكون بعدها كأحد الخطاب. ولا تحل له في الثلاث إلا بعد زوج.
قلت المدون:اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة  

العاشرة- قوله تعالى: {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} معناه احفظوها؛ أي احفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق، حتى إذا انفصل المشروط منه وهو الثلاثة قروء في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} حلت للأزواج. وهذا يدل على أن العدة هي الأطهار وليست بالحيض. ويؤكده ويفسره قراءة النبي صلى الله عليه وسلم "لقبل عدتهن" وقبل الشيء بعضه لغة وحقيقة، بخلاف استقباله فإنه يكون غيره. اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

 
11. الحادية عشرة

اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

  11 من المخاطب بأمر الإحصاء؟ قلت ىالمدون :اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

 
قال القرطبي: وفيه ثلاث أقوال:

أحدها: أنهم الأزواج.

الثاني : أنهم الزوجات.

الثالث: أنهم المسلمون.

ابن العربي: "والصحيح أن المخاطب بهذا اللفظ الأزواج؛ لأن الضمائر كلها من "طلقتم" و"أحصوا" و"لا تخرجوا" على نظام واحد يرجع إلى الأزواج، ولكن الزوجات داخلة فيه بالإلحاق بالزوج؛ لأن الزوج يحصي ليراجع، وينفق أو يقطع، وليسكن أو يخرج وليلحق نسبه أو يقطع. وهذه كلها أمور مشتركة بينه وبين المرأة، وتنفرد المرأة دونه بغير ذلك. وكذلك الحاكم يفتقر إلى الإحصاء للعدة للفتوى عليها، وفصل الخصومة عند المنازعة فيها. وهذه فوائد الإحصاء المأمور به".(قلت المدون نعم هم الأزواج في المقام الأول وليسوا هم فقط بل لقد هيأ الله تعالي قضية الطلاق لتكون قضية اجتماعية لا تخص الزوج فحسب بل تخص كل أفراد المجتمع وهاك الأدلة:

اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

 1.خطاب التكليف بافتتاحية[ يأيها النبي ] صار التكليف بأحكام الطلاق الجديدة المنزلة في سورة الطلاق 5 هـ ليس فقط مسألة فردية بين الزوجين لكنها ستشيع في كافة أرجاء الدولة الإسلامية بهذا الخطاب فالنبي بعثه الله للأمة كافة 2.خطاب التكليف التكميلي بعد الافتتاحية جاءت بصيغة الجمع (فطلقوهن لعدتهن)،وكان يكفي إن كانت قضية فردية أن يكتفي بقصر الخطاب علي النبي بصيغة الستفراد أي كان يكفي القول(فطلقهن يا أيها النبي لعدتهن)علي أنه النبي الحاكم المستوفي من المؤمنين تكاليف الإله الواحد لكن المسألة صارت اجتماعية نقية لا غباشة فيها وأن شأن المطلقين والمطلقات من أهم شئون دولة الاسلام وحاكمها وجميع أفراده لذلك جاءت بقوله تعالي، حيث جاءت بصيغة الجمع (فطلقوهن لعدتهن)،)لذلك فرض الله الثالثة وهي إقامة الشهادة لله (وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله)،وحين يفرض الباري جل وعلا الشهادة وإقامتها بأثنين ذوي عدل من المسلمين فقد سلب من الزوجين أي احتمال لإنكار حق المجتمع في المتابعة والرقابة وتعيين الحقوق وأعطاها لوكيلين عدلين عنه ،أي عن المجتمع ككل وعليه فقد انهارت كل الافتراضات الفقهية الجدلية في ما العمل لو.. ولو.. ولو .. ومنها لو انكر الزوج تطليق امرأته وأقرت هي حدوث الطلاق ؟!!
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة

الثانية عشرة قال القرطبي (قلت المدون وهو أي القرطبي.. يتناول تفسير سورة الطلاق المنزلة في العام 5هـ تقريبا دون اعتبار لتشريع سورة البقرة المنزل عام 1و2هـ المنزل بخطاب سابق علي خطاب سورة الطلاق المنزل عام 5هـ تقريبا: 

 اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

* (قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ} أي لا تعصوه. {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} أي ليس للزوج أن يخرجها من مسكن النكاح ما دامت في العدة، ولا يجوز لها الخروج أيضا لحق الزوج إلا لضرورة ظاهرة، فإن خرجت أثمت ولا تنقطع العدة. والرجعية والمبتوتة في هذا سواء. وهذا لصيانة ماء الرجل. وهذا معنى إضافة البيوت إليهن؛ كقوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} ، وقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} فهو إضافة إسكان وليس إضافة تمليك. وقوله: {لا تُخْرِجُوهُنَّ} يقتضي أن يكون حقا في الأزواج. ويقتضي قوله:{وَلا يَخْرُجْنَ} أنه حق على الزوجات. وفي صحيح الحديث عن جابر بن عبدالله قال: طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج؛ فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا". خرجه مسلم.(قلت المدون هذا كان في سيادة تشريع سورة البقرة عام 2هـ) قال القرطبي: ففي هذا الحديث دليل لمالك والشافعي وابن حنبل والليث على قولهم: أن المعتدة تخرج بالنهار في حوائجها، وإنما تلزم منزلها بالليل. وسواء عند مالك كانت رجعية أو بائنة. وقال الشافعي في الرجعية: لا تخرج ليلا ولا نهارا، وإنما تخرج نهارا المبتوتة. وقال أبو حنيفة: ذلك في المتوفي عنها زوجها، وأما المطلقة
 [ قلت المدون هذا خطأ فاحش إذ خلطوا بين شريعتين تنزلتا كل واحدة منهما بخطاب بينهما تراخي وتعارض:

|__| أما الشريعة الأولي1و2ه هي المنزلة في سورة البقرة وفيها 1.كانت المرأة تعتبر مطلقة 
2.وكانت لذلك تخرج من البيت 
3.وكانت لاسكني لها ولا نفقة لعدم اشتمال أحكام سورة البقرة علي هذه الأحكام 

والكل يستدل بالكل دون تمييز بين الشريعتين الأول المنزلة بسورة البقرة 1و2هـ  
|__| والثانية المنزلة بسورة الطلاق 5هـ أما بعد تنزيل سورة الطلاق 5هـ فقد تقدمت العدة علي الطلاق وحلت محله لذلك 1.صارت المرأة زوجة في العدة لأن التطليق تأجل الي دُبُرها 2.وفرضت عدة الإحصاء وهي دليل قوي لتتطويح الطلاق بعد العدة أي كان في سورة البقرة طلاقاً ثم عدة فصار في سورة الطلاق عدةً ثم طلاق] 

قال القرطبي:قال أبو حنيفة: : فلا تخرج لا ليلا ولا نهارا. ثم قال القرطبي: والحديث يرد عليه. (قلت المدون: ما سيأتي هو تعميق الخوض في الخلط بين تشريعي سورة البقرة2هـ وسورة الطلاق 5هـ فحادثة فاطمة بنت قيس وقعت حين أرسل لها زوجها آخر ثلاث تطليقات حين كان في سرية مع علي بن ابي طالب وهذه السرية قد خرجت حين بعث النبي صلي الله عليه وسلم في العام الثاني الهجري المتوافق مع تنزيل سورة البقرة) قال القرطبي: وفي الصحيحين أن أبا حفص بن عمرو خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن،(قلت المدون هذه السرية كانت في العام الثاني هجرياً) فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطلقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة؛ فقالا لها: والله مالك من نفقة إلا أن تكوني حاملا. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له قولهما. فقال: "لا نفقة لك"، فاستأذنته في الانتقال فأذن لها؛ فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: "إلى ابن أم مكتوم"، وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها. فلما مضت عدتها أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد. ( قلت المدون: هذا هو آخر الرواية المرفوعة،) فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته. فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها. فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن، قال الله عز وجل:{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} الآية،[ قلت المدون: هنا نسب الرواي الي فاطمة بنت قيس قولها وفيه استدلال من سورة الطلاق المنزلة في العام 5 هـ ، برغم ثبوت طلاقها الأخير في العام 2هـ وقت سرية علي ابن ابي طالب عام 2هـ المواكب لتشريع سورة البقرة وميقات تنزيلها ] ..قالت: هذا لمن كانت له رجعة؛ فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا، فعلام تحبسونها؟ لفظ مسلم. فبين أن الآية في تحريم الإخراج والخروج إنما هو في الرجعية. اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة  
 (قلت المدون لم يعد هناك بعد تنزيل سورة الطلاق 5هـ رجعية وبائنة لحتمية فرض التطليق لمن اراد التطليق بعد احصاء العدة) اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

وكذلك استدلت فاطمة بأن الآية التي تليها إنما تنزلت في العام الخامس هجري 5هـ حين نزول الخطاب بسورة الطلاق في العام 5هـ المتراخية في التنزيل عن سورة البقرة 2هـ حيث لم يعد هناك طلاق رجعي لأن تأجيل التطليق الي دُبُر العدة محا وأزال كل ذلك إذ المرأة في عدة الاحصاء زوجة لم يصبها بعدُ لفظ الطلاق وذلك لسلبه من يد الزوج وتأجيله لما بعد العدة والا فعلامَ الاحصاء ولماذا إذن فرض؟ وكذلك استدلت فاطمة بأن الآية التي تليها إنما تضمنت النهي عن خروج المطلقة الرجعية؛ ؛ لأنها بصدد أن يحدث لمطلقها(هذا خطأ بل: لأنها بصدد أن يحدث لزوجها انتكاسة في المضي قدما الي نهاية العدة واستكمال العزم علي الطلاق الذي لن يتم الا في نهايتها) رأي في أرتجاعها(قلت المدون: في امساكها وليس ارتجاعها لأنها لم تزل زوجةً في عدتها، وحادثة فاطمة كانت في العام 2هـ حين كان الطلاق يسبق العدة : طــــــــــــــــلاق ثم عـــــــــــدة ثم تسريــــــح)
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

  *ويستكمل القرطبي القول: ما دامت في عدتها؛ فكأنها تحت تصرف الزوج في كل وقت. وأما البائن(قلت المدون: الصواب أما من طلقت علي تشريع سورة البقرة 2هـ) فليس له شيء من ذلك؛ فيجوز لها أن تخرج إذا دعتها إلى ذلك حاجة، أو خافت عورة منزلها؛ كما أباح لها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. وفي مسلم/قالت فاطمة(في العام 2هـ) يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثا وأخاف أن يقتحم علي. قال: فأمرها فتحولت ( قلت المدون لانها طلقت علي تشريع سورة البقرة 2هـ وقت سرية علي ابن ابي طالب). وفي البخاري عن عائشة أنها كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها؛ فلذلك أرخص النبي صلى الله عليه وسلم لها. وهذا كله يرد على الكوفي قول. وفي حديث فاطمة: أن زوجها أرسل إليها بتطليقة كانت بقيت من طلاقها؛ فهو حجة لمالك وحجة على الشافعي. وهو أصح من حديث سلمة بن أبي سلمة عن أبيه أن حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاث تطليقات في كلمة؛ على ما تقدم. اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 
 
*من هنا سيقوم المدون بالتعقيب علي ما بقي عند القرطبي من آراء الفقهاء وابتعاد أكثرهم عن الصواب في مسائل الطلاق إن شاء الله                                                                       اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة                               
 


الثالثة عشرة قوله تعالى:{إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} قال ابن عباس وابن عمر والحسن والشعبي ومجاهد: هو الزنى؛ فتخرج ويقام عليها الحد. وعن ابن عباس أيضا والشافعي: أنه البذاء على أحمائها؛ فيحل لهم إخراجها. وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال في فاطمة: تلك امرأة استطالت على أحمائها بلسانها فأمرها عليه السلام أن تنتقل. وفي كتاب أبي داود قال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس، إنها كانت لسنة فوضعت على يدي ابن أم مكتوم الأعمى. قال عكرمة: في مصحف أبي "إلا أن يفحشن عليكم". ويقوي هذا أن محمد بن إبراهيم بن الحارث روي أن عائشة قالت لفاطمة بنت قيس: اتقي الله فإنك تعلمين لم أخرجت؟ وعن ابن عباس أيضا: الفاحشة كل معصية كالزنى والسرقة والبذاء على الأهل. وهو اختيار الطبري. وعن ابن عمر أيضا والسدي: الفاحشة خروجها من بيتها في العدة. وتقدير الآية: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة بخروجهن من بيوتهن بغير حق؛ أي لو خرجت كانت عاصية. وقال قتادة: الفاحشة النشوز، وذلك أن يطلقها على النشوز فتتحول عن بيته. قال ابن العربي: أما من قال إنه الخروج للزنى؛ فلا وجه له؛ لأن ذلك الخروج هو خروج القتل والإعدام: وليس ذلك بمستثنى في حلال ولا حرام. وأما من قال: إنه البذاء؛ فهو مفسر في حديث فاطمة بنت قيس. وأما من قال: إنه كل معصية؛ فوهم لأن الغيبة ونحوها من المعاصي لا تبيح الإخراج ولا الخروج. وأما من قال: إنه الخروج بغير حق؛ فهو صحيح. وتقدير الكلام: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن شرعا إلا أن يخرجن تعديا.
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

 الرابعة عشرة- قوله تعالى: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} أي هذه الأحكام التي بينها أحكام الله على العباد، وقد منع التجاوز عنها فمن تجاوز فقد ظلم نفسه وأوردها مورد الهلاك. {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} الأمر الذي يحدثه الله أن يقلب قلبه من بغضها إلى محبتها، ومن الرغبة عنها إلى الرغبة فيها، ومن عزيمة الطلاق إلى الندم عليه؛ فيراجعها. وقال جميع المفسرين: أراد بالأمر هنا الرغبة في الرجعة. ومعنى القول: التحريض على
 
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة

طلاق الواحدة والنهي عن الثلاث؛ فإنه إذا طلق أضر بنفسه عند الندم على الفراق والرغبة في الارتجاع، فلا يجد عند الرجعة سبيلا. وقال مقاتل: {بَعْدَ ذَلِكَ} أي بعد طلقة أو طلقتين {أَمْراً} أي المراجعة من غير خلاف.


الآية: [2] {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً}


الآية: [3] {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}
قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي قاربن انقضاء العدة؛[قلت المدون هذا تأويل ممقوت أخرج لفظ بلغن علي الحخقيقة الي قاربن البلوغ مجازا وهو بذلك قد أخرج النص الإلهي عن مدلولة ووسع المتأول في سور اللفظ بما يخرج المعني عن مقصود الله الواحد] كقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} أي قربن من انقضاء الأجل[واستدل علي مجازه المتأول بمجاز آخر تأوله هو وكل ذلك باطل اضغط الرابط الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة ]. {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} يعني المراجعة بالمعروف؛[قلت المدون: هذا منتهي الباطل لأن الإمساك دال في ذاته علي أن الزوجة لم تطلق ولأن الطلاق قد حرزه الله الي نهاية العدة وبعدها فلا يستطيع الزوج أن يقبض علي لفظ الطلاق الا بعد أن يسير طول مدة العدة والي نهايتها حتي يتلاقي باللفظ في هذا الموضع وفيه فقط] أي بالرغبة من غير قصد المضارة في الرجعة تطويلا لعدتها. كما تقدم في "البقرة". {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فيملكن أنفسهن. وفي قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} ما يوجب أن يكون القول قول المرأة في انقضاء العدة إذا أدعت ذلك، على ما بيناه في سورة "البقرة" عند قوله تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} الآية.
قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}



اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

  فيه ست مسائل:
الأولى- قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا} أمر بالإشهاد على الطلاق. وقيل: على الرجعة. والظاهر رجوعه إلى الرجعة لا إلى الطلاق. فإن راجع من غير إشهاد ففي صحة الرجعة قولان للفقهاء. وقيل: المعنى وأشهدوا عند الرجعة والفرقة جميعا. وهذا الإشهاد مندوب إليه عند  أبي حنيفة؛ كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} وعند الشافعي واجب في الرجعة، مندوب إليه في الفرقة. وفائدة الإشهاد ألا يقع بينهما التجاحد، وإلا يتهم في إمساكها، ولئلا يموت أحدهما فيدعي الباقي ثبوت الزوجية ليرث.


اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

  الثانية- الإشهاد عند أكثر العلماء على الرجعة ندب. وإذا جامع أو قبل أو باشر يريد بذلك الرجعة، وتكلم بالرجعة يريد به الرجعة فهو مراجع عند مالك، وإن لم يرد بذلك الرجعة فليس بمراجع. وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا قبل أو باشر أو لامس بشهوة فهو رجعة. وقالوا: والنظر إلى الفرج رجعة. وقال الشافعي وأبو ثور: إذا تكلم بالرجعة فهو رجعة. وقد قيل: وطؤه مراجعة على كل حال، نواها أو لم ينوها. وروي ذلك عن طائفة من أصحاب مالك. وإليه ذهب الليث. وكان مالك يقول: إذا وطئ ولم ينو الرجعة فهو وطء فاسد؛ ولا يعود لوطئها حتى يستبرئها من مائه الفاسد، وله الرجعة في بقية العدة الأولى، وليس له رجعة في هذا الاستبراء.
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

  الثالثة- أوجب الإشهاد في الرجعة أحمد بن حنبل في أحد قوليه، والشافعي كذلك لظاهر الأمر. وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في القول الآخر: إن الرجعة لا تفتقر إلى القبول، فلم تفتقر إلى الإشهاد كسائر الحقوق، وخصوصا حل الظهار بالكفارة. قال ابن العربي: وركب أصحاب الشافعي على وجوب الإشهاد في الرجعة أنه لا يصح أن يقول: كنت راجعت أمس وأنا أشهد اليوم على الإقرار بالرجعة، ومن شرط الرجعة الإشهاد فلا تصح دونه. وهذا فاسد مبني على أن الإشهاد في الرجعة تعبد. ونحن لا نسلم فيها ولا في النكاح بأن نقول: إنه موضع للتوثق، وذلك موجود في الإقرار كما هو موجود في الإنشاء.
الرابعة- من ادعى بعد انقضاء العدة أنه راجع امرأته في العدة، فإن صدقته جاز وإن أنكرت حلفت، فإن أقام بينة أنه ارتجعها في العدة ولم تعلم بذلك لم يضره جهلها بذلك،

 
اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة


وكانت زوجته، وإن كانت قد تزوجت ولم يدخل بها ثم أقام الأول البينة على رجعتها فعن مالك في ذلك روايتان: إحداهما: أن الأول أحق بها. والأخرى: أن الثاني أحق بها. فإن كان الثاني قد دخل بها فلا سبيل للأول إليها.



الخامسة- قوله تعالى: {ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} قال الحسن: من المسلمين. وعن قتادة: من أحراركم. وذلك يوجب اختصاص الشهادة على الرجعة بالذكور دون الإناث؛ لأن "ذوي" مذكر. ولذلك قال علماؤنا: لا مدخل للنساء فيما عدا الأموال. وقد مضى ذلك في سورة "البقرة". "

اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

  السادسة- قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} أي تقربا إلى الله في إقامة الشهادة على وجهها، إذا مست الحاجة إليها من غير تبديل ولا تغيير. وقد مضى في سورة "البقرة" معناه عند قوله تعالى: {وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ}
قوله تعالى: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ} أي يرضى به. {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} فأما غير المؤمن فلا ينتفع بهذه المواعظ.
قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عمن طلق ثلاثا أو ألفا هل له من مخرج؟ فتلاها. وقال ابن عباس والشعبي والضحاك: هذا في الطلاق خاصة؛ أي من طلق كما أمره الله يكن له مخرج في الرجعة في العدة، وأن يكون كأحد الخطاب بعد العدة. وعن ابن عباس أيضا {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة. وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه؛ قاله علي بن صالح. وقال الكلبي: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ} بالصبر عند المصيبة. {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} من النار إلى الجنة. وقال الحسن: مخرجا مما نهى الله عنه. وقال أبو العالية: مخرجا من كل شدة. الربيع بن خيثم: {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} من كل شيء ضاق على الناس. الحسين بن الفضل: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ} في أداء الفرائض، : {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} من العقوبة. " وَيَرْزُقْهُ " الثواب {مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} أي يبارك له فيما آتاه. وقال سهل بن عبدالله: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ } في أتباع السنة {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} من عقوبة أهل البدع، ويرزقه الجنة من حيث لا يحتسب. وقيل: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ } في الرزق بقطع العلائق يجعل له مخرجا بالكفاية. وقال عمر بن عثمان الصدفي: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ } فيقف عند حدوده ويجتنب معاصيه يخرجه من الحرام إلى الحلال، ومن الضيق إلى السعة، ومن النار إلى الجنة.{ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} من حيث لا يرجو. وقال ابن عيينة: هو البركة في الرزق. وقال أبو سعيد الخدري: ومن يبرأ من حوله وقوته بالرجوع إلى الله يجعل له مخرجا مما كلفه بالمعونة له. وتأول ابن مسعود ومسروق الآية على العموم. وقال أبو ذر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنى لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم - ثم تلا – {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}". فما زال يكررها ويعيدها.وقال ابن عباس: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} قال: "مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة". وقال أكثر المفسرين فيما ذكر الثعلبي: إنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي. روي الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن ابني أسره العدو وجزعت الأم. وعن جابر بن عبدالله: نزلت في عوف بن مالك الأشجعي أسر المشركون ابنا له يسمى سالما، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه الفاقة وقال: إن العدو أسر ابني وجزعت الأم، فما تأمرني؟ فقال عليه السلام: "أتق الله وأصبر وآمرك وإياها أن تستكثرا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله". فعاد إلى بيته وقال لامرأته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني وإياك أن نستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالت: نعم ما أمرنا به. فجعلا يقولان؛ فغفل العدو عن ابنه، فساق غنمهم وجاء بها إلى أبيه؛ وهي أربعة آلاف شاة. فنزلت الآية، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم تلك الأغنام له. في رواية: أنه جاء وقد أصاب إبلا من العدو وكان فقيرا. قال الكلبي: أصاب خمسين بعيرا. وفي رواية: فأفلت ابنه من الأسر وركب ناقة للقوم، ومر في طريقه بسرح لهم فاستاقه. وقال مقاتل: أصاب غنما ومتاعا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: أيحل لي أن آكل مما أتى به ابني؟ قال : "نعم". ونزلت: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}. فروي الحسن عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب. ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها". وقال الزجاج: أي إذا اتقى وآثر الحلال والتصبر على أهله، فتح الله عليه إن كان ذا ضيقة ورزقه من حيث لا يحتسب. وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب".

اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

  قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} أي من فوض إليه أمره كفاه ما أهمه. وقيل: أي من اتقى الله وجانب المعاصي وتوكل عليه، فله فيما يعطيه في الآخرة من ثوابه كفاية. ولم يرد الدنيا؛ لأن المتوكل قد يصاب في الدنيا وقد يقتل. {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} قال مسروق: أي قاض أمره فيمن توكل عليه وفيمن لم يتوكل عليه؛ إلا أن من توكل عليه فيكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا. وقراءة العامة "بالغ" منونا. "أمره" نصبا. وقرأ عاصم "بالغ أمره" بالإضافة وحذف التنوين استخفافا. وقرأ المفضل "بالغا أمره" على أن قوله: "قد جعل الله" خبر "إن" و"بالغا" حال. وقرأ داود بن أبي هند "بالغ أمره" بالتنوين ورفع الراء. قال الفراء: أي أمره بالغ. وقيل: "أمره" مرتفع "ببالغ" والمفعول محذوف؛ والتقدير: بالغ أمره ما أراد. {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} أي لكل شيء من الشدة والرخاء أجلا ينتهي إليه. وقيل تقديرا. وقال السدي: هو قدر الحيض في الأجل والعدة. وقال عبدالله بن رافع: لما نزل قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: فنحن إذا توكلنا عليه نرسل ما كان لنا ولا نحفظه؛ فنزلت: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ } فيكم وعليكم. وقال الربيع بن خيثم: إن الله تعالى قضى على نفسه أن من توكل عليه كفاه ومن آمن به هداه، ومن أقرضه جازاه، ومن وثق به نجاه، ومن دعاه أجاب له. وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} {إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ} {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} الآية: [4] {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً}
الآية: [5] {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً}
فيه سبع مسائل:
الأولى- قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} لما بين أمر الطلاق والرجعة في التي تحيض، وكانوا قد عرفوا عدة ذوات الأقراء، عرفهم في هذه السورة عدة التي لا ترى الدم وقال أبو عثمان عمر بن سالم: لما نزلت عدة النساء في سورة "البقرة" في المطلقة والمتوفى عنها زوجها قال أبي بن كعب: يا رسول الله، إن ناسا يقولون قد بقي من النساء من لم يذكر فيهن شيء: الصغار وذوات الحمل، فنزلت: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ} الآية. وقال مقاتل: لما ذكر قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} قال خلاد بن النعمان: يا رسول الله، فما عدة التي لم تحض، وعدة التي انقطع حيضها، وعدة الحبلى؟ فنزلت: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} يعني قعدن عن المحيض. وقيل: إن معاذ بن جبل سأل عن عدة الكبيرة التي يئست؛ فنزلت الآية. والله أعلم. وقال مجاهد: الآية واردة في المستحاضة لا تدري دم حيض هو أو دم علة.
الثانية- قوله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} أي شككتم، وقيل تيقنتم. وهو من الأضداد؛ يكون شكا ويقينا كالظن. واختيار الطبري أن يكون المعنى: إن شككتم فلم تدروا ما الحكم فيهن. وقال الزجاج: إن ارتبتم في حيضها وقد انقطع عنها الحيض وكانت ممن يحيض مثلها. القشيري: وفي هذا نظر؛ لأنا إذا شككنا هل بلغت سن اليأس لم نقل عدتها ثلاثة أشهر. والمعتبر في سن اليأس في قول؛ أقصى عادة امرأة في العالم، وفي قوله: غالب نساء عشيرة المرأة. وقال مجاهد: قوله {إِنِ ارْتَبْتُمْ} للمخاطبين؛ يعني إن لم تعلموا كم عدة اليائسة والتي لم تحض فالعدة هذه. وقيل: المعنى إن ارتبتم أن الدم الذي يظهر منها من أجل كبر أو من الحيض المعهود أو من الاستحاضة فالعدة ثلاثة أشهر. وقال عكرمة وقتادة: من الريبة المرأة المستحاضة التي لا يستقيم لها الحيض؛ تحيض في أول الشهر مرارا وفي الأشهر مرة. وقيل: إنه متصل بأول السورة. والمعنى: لا تخرجوهن من بيوتهن إن ارتبتم في انقضاء العدة. وهو أصح ما قيل فيه.
الثالثة- المرتابة في عدتها لا تنكح حتى تستبرئ نفسها من ريبتها ولا تخرج من العدة إلا بارتفاع الريبة. وقد قيل في المرتابة التي ترفعها حيضتها وهي لا تدري ما ترفعها: إنها تنتظر سنة من يوم طلقها زوجها؛ منها تسعة أشهر استبراء، وثلاثة عدة. فإن طلقها فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع عنها بغير يأس منها انتظرت تسعة أشهر، ثم ثلاثة من يوم طهرت من حيضتها ثم حلت للأزواج. وهذا قاله الشافعي بالعراق. فعلى قياس هذا القول تقيم الحرة المتوفى عنها زوجها المستبرأة بعد التسعة أشهر أربعة أشهر وعشرا، والأمة شهرين وخمس ليال بعد التسعة الأشهر. وروي عن الشافعي أيضا أن أقراءها على ما كانت حتى تبلغ سن اليائسات. وهو قول النخعي والثوري وغيرهما، وحكاه أبو عبيد عن أهل العراق.فإن كانت المرأة شابة وهي: 

 اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة
المسألة الرابعة- استؤني بها هل هي حامل أم لا؛ فإن استبان حملها فإن أجلها وضعه. وإن لم يستبن فقال مالك: عدة التي ارتفع حيضها وهي شابة سنة. وبه قال أحمد وإسحاق ورووه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره. وأهل العراق يرون أن عدتها ثلاث حيض بعد ما كانت حاضت مرة واحدة في عمرها، وإن مكثت عشرين سنة، إلا أن تبلغ من الكبر مبلغا تيأس فيه من الحيض فتكون عدتها بعد الإياس ثلاثة أشهر. قال الثعلبي: وهذا الأصح من مذهب الشافعي وعليه جمهور العلماء. وروي ذلك عن ابن مسعود وأصحابه. قال الكيا. وهو الحق؛ لأن الله تعالى جعل عدة الآيسة ثلاثة أشهر؛ والمرتابة ليست آيسة.
الخامسة- وأما من تأخر حيضها لمرض؛ فقال مالك وابن القاسم وعبدالله بن أصبغ: تعتد تسعة أشهر ثم ثلاثة. وقال أشهب: هي كالمرضع بعد الفطام بالحيض أو بالسنة. وقد طلق حبان بن منقذ. امرأته وهي ترضع؛ فمكثت سنة لا تحيض لأجل الرضاع، ثم مرض حبان فخاف أن ترثه فخاصمها إلى عثمان وعنده علي وزيد، فقالا: نرى أن ترثه؛ لأنها ليست من القواعد ولا من الصغار؛ فمات حبان فورثته واعتدت عدة الوفاة.
السادسة- ولو تأخر الحيض لغير مرض ولا رضاع فإنها تنتظر سنة لا حيض فيها، تسعة أشهر ثم ثلاثة؛ على ما ذكرناه. فتحل ما لم ترتب بحمل؛ فإن أرتابت بحمل أقامت أربعة أعوام، أو خمسة، أو سبعة؛ على اختلاف الروايات عن علمائنا. ومشهورها خمسة أعوام؛ فإن تجاوزتها حلت. وقال أشهب: لا تحل أبدا حتى تنقطع عنها الريبة. قال ابن العربي: وهو الصحيح؛ لأنه إذا جاز أن يبقى الولد في بطنها خمسة أعوام جاز أن يبقى عشرة وأكثر من ذلك. وقد روي عن مالك مثله.


السابعة- وأما التي جهل حيضها بالاستحاضة ففيها ثلاثة أقوال: قال ابن المسيب: تعتد سنة. وهو قول الليث. قال الليث: عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت مستحاضة سنه. وهو مشهور قول علمائنا؛ سواء علمت دم حيضها من دم استحاضتها، وميزت ذلك أو لم تميزه، عدتها في ذلك كله عند مالك في تحصيل مذهبه سنة؛ منها تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة. وقال الشافعي في أحد أقواله: عدتها ثلاثة أشهر. وهو قول جماعة من التابعين والمتأخرين من القرويين. ابن العربي: وهو الصحيح عندي. وقال أبو عمر: المستحاضة إذا كان دمها ينفصل فعلمت إقبال حيضتها أو إدبارها أعتدت ثلاثة قروء. وهذا أصح في النظر، وأثبت في القياس والأثر.
قوله تعالى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} يعني الصغيرة فعدتهن ثلاثة أشهر؛ فأضمر الخبر. وإنما كانت عدتها بالأشهر لعدم الأقراء فيها عادة، والأحكام إنما أجراها الله تعالى على العادات؛ فهي تعتد بالأشهر. فإذا رأت الدم في زمن احتماله عند النساء أنتقلت إلى الدم لوجود الأصل، وإذا وجد الأصل لم يبق للبدل حكم؛ كما أن المسنة إذا اعتدت بالدم ثم ارتفع عادت إلى الأشهر. وهذا إجماع.
قوله تعالى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}


 اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة 

فيه مسألتان:
الأولى- قوله تعالى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} وضع الحمل، وإن كان ظاهرا في المطلقة لأنه عليها عطف وإليها رجع عقب الكلام؛ فإنه في المتوفى عنها زوجها كذلك؛ لعموم الآية وحديث سبعة. وقد مضى في "البقرة" القول فيه مستوفى.
الثانية- إذا وضعت المرأة ما وضعت من علقة أو مضغة حلت. وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا تحل إلا بما يكون ولدا. وقد مضى القول فيه في سورة "البقرة" وسورة "الرعد" والحمد لله.
قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} قال الضحاك: أي من يتقه في طلاق السنة يجعل له من أمره يسرا في الرجعة. مقاتل: ومن يتق الله في أجتناب معاصيه يجعل له من أمره يسرا في توفيقه للطاعة. {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ} أي الذي ذكر من الأحكام (أمر الله أنزله إليكم وبينه لكم. {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ} أي يعمل بطاعته. {يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ} من الصلاة إلى الصلاة، ومن الجمعة إلى الجمعة. {وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} أي في الآخرة 



 اضغط الرابط  الدليل الجامع لمواقع الطلاق للعدة لمراجعة المواضي السابقة في مواضعها




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق